السبت، 23 أبريل 2011

لن أقبل الحوار


لن أقبل أي حوار في حبنا .. بعد أن قضيت هذه الشهور في متاهات حبك المتأرجح كثورتنا... أجدك بداية الأسبوع لتختفي نهايته بين الملايين من البشر الذين يحتشدون يوم الجمعة في كل الميادين بالمدن اليمنية المناهضين منهم والمناصرين للنظام وللرئيس.

عرفت أخيراً فقط ما معنى أن "لكل رجل عظيم امرأة" .. امرأة تعاني من كل شيء.. تعاني عدم التقائها حبيبها،، امرأة تنهزم آلاف المرات لينتصر حبيبها مرة واحدة.

وها أنت مازلت كعادتك .. لا تستطيع أن تعيش بدون انتصارات.. حتى وان كان هناك منهزمات قد أكون أنا إحداهن فقط .. يلتحفن بوعودك المثخنة بخياناتك الوردية.

الخميس، 21 أبريل 2011

استراحة الحب

أي شيءٍ يكون قلبك إن لم تحركه هذه الكلمات والمناجاة والأسئلة. كيف أنا في عالمي أسبح في تأمل ابتساماتك ووعودك اللانهائية وتلويح يديك إليّ بالوداع... سريعاً يطاردك سقوط المطر بينما أغادر أنا في سيارة التاكسي. لحظات مرت سريعاً كفيلم درامي أبطاله يستمتعون بكل مشهدٍ فيه ويقرأون السيناريو جيداً كي لا يكرروا تصوير المشاهد مراتٍ عديدة.. ما كان لنا أن نكرر هذا الوداع ولا تلك اللحظات.يبدو أن قدَرَنا أن نلتقي في مكانٍ وزمانٍ مختلفَين.

بيننا مسافات تتفاوت وتتناسب عكسياً مع الحب ولا يشفع لنا الزمن ولا تلك التكنولوجيا. كم ظننا دائماً أن قوانين الفيزياء تنطبق على كل شيء كحقائق علمية إلى أن تبيّن لنا أن نيوتن وأينشتاين وغيرهما قد أخطأوا حين أتوا بهذه القوانين التي لم تنطبق منها معادلة واحدة مع قوة جاذبية الحب وتناسب السرعة والزمن في قصتنا.

كلما مررت بأوقاتٍ عصيبة، كعادتي أتذكرك في كل أوقاتي وأعيش معك كل حركاتي وسكناتي.. نبضات قلبي لم تختل قبل رؤيتك وهاهي لم تنتظم منذ ذلك اليوم.. يا لك من ساحر مخادع تستخدم تعاويذك فتنجح في أن تجعلني مجنونةً بك.. تعرفت بك منذ فترة قصيرة وكان قلبي كتفاحة نيوتن مازال ينضج، فلم يهتز لرؤية أحد، إلى أن وجدتك يا نيوتن كما أحب أن أسميك بجاذبيتك التي تفوق جاذبية الأرض بدليل أن قلبي لا يسقط إلى أسفل، لكنه يندفع في اتجاهك كلما رآك.

استراحة الحب، عنوان قصتنا، فنحن عاشقان محاربان نحتاج لاستراحة بعد معارك الاشتياق العنيفة التي لا تحرق الأعصاب وتلوِّع الأفئدة فقط ولكن تحرق كل السعرات الحرارية الزائدة. لم أكن اعرف لماذا يزداد العاشق المفارق سقماً ونحولا؟ إلى أن اكتشفت مسألة السعرات الحرارية التي قد لا يعترف الطب بها ولكنني أجزم بذلك.

الأربعاء، 20 أبريل 2011

صباحك أجمل يا حبيبي

صباحك أجمل يا حبيبي كروحك المكابرة ... أنقى كسريرتك ... صباحك عشقٌ لهذا الوطن الذي أن اختلفنا في عشقه فلأننا متيمون بحبه وروعته وكبريائه. صباحك مثلما احبك.. أيها المسافر عبر الحلم إلى ملكوت الصمت.. عُدْ إلى حيث تبزغ الأمنيات براعم على جذوع أجسامنا المنهكة وعقولنا المخمورة بألحان أغاني البقاء والرحيل وأرواحنا التي يسكنها الخوف من القادم المجهول.

غادَرْتَني بلا وداع.. لم أكن لأقف ضد ثورةٍ أنت قائدها وبطلها ..ولكن وبعد أن سكنت روحك حيث أنت..في سخريتك المتناهية مما يحدث .. أشعر أنك تقول لي لا.. لا تكوني حطباً لنار تأكل نفسها قبل أن تحرق الآخرين.. لو أنك يا حبيبي تعرف ماذا يحدث اليوم من انحرافٍ في مفاهيمنا للحياة.. للعزة.. للكرامة... للدين .. للوطن. من كان يدعو ليلاً ونهاراً في صلواته على الغرب وأعوانهم ..أصبح يدعوا لهم ويدعوهم للقدوم بجحافلهم الجرارة لمساعدته في إزاحة رئيس قد دعا للصلح وقَبِلَ التنازل عن الحكم..

الأحد، 17 أبريل 2011

ستعود إلي بخيبة طفل

لا أدري لماذا لم تزل قناعاتك تفتك بنا ..تطيح بعشقنا بشكل قاسي.. أحياناً يخطر في بالي أنك يجب أن ترحل كما هذا النظام الذي تغطي هروبك بالتستر خلف أخطاءة.. تقول أن الأغلبية أصبحت ضد النظام وأنك مع الأغلبية .. وأنا كل يوم أراقب هذه الأغلبية التي أشعر كأنها تقف بيني وبينك.. أحقد على هذه الأغلبية أكثر من أي مناصر للنظام.. لأنها هي أيضاً من تحول بين عينيك وقلبي الذي يرقص فرحاً كلما شاهد ابتسامتك التي تجتاح كبريائي رغماً عني.

حتى وإن طال غيابك وجفائك،، فستعود إلي بخيبة طفلٍ ذهب ليحتفل بالمدرسة فوجد الجميع ذاهب يعزي جده في وفاة أبية الذي كان معتصماً في إحدى ساحات الحرية.. ذلك لأنك تعلق طموحاتك في هذه المعارضة التي لم تستطع يوماً إقناع الشعب بالوقوف ضد هذا النظام الذي بني على أساس الزعامات التي لا تقهر في زمن انتهت فيه كل هذه الزعامات الخشبية بجيوشها الجرارة والتي لم تعد تقوى على مواجهة الشباب الأعزل الذي يتسلح بمعرفته بحقوقه فقط وليس بأحدث المدرعات ولا بمهارات قتال الشوارع ولا بإرهاب القاعدة

السبت، 16 أبريل 2011

سأكتب إليكَ

مازلت تزورني كل ليلة.. التهمك.. أواري كل هذا الشوق الجارف بين ذراعيك.. أبكي كطفلة فرحاً بك.. أسترسل دلالي وانبهاري أنني امتلكك.. تلك الليلة التي رايتك ملتحياً وبثقةٍ زائدة تطلب مني أن أتبعك.. لقد مشيت خلفك وانا كلي انتشاءً لرجولتك. لم أسألك إلى أين أنت ذاهبٌ بي.

سأكتب إليك أشكو لوعتي واشتياقي إلى عينيك وابتسامتك وضحكتك التي مازالت تدوي في وجداني.. أشتاق لنظراتك المتفائلة .. للمساتك السحرية التي تتركني عرضة لقبلاتك اللذيذة وأحضانك الدافئة. لم أكن لأتطرق إلى السياسة لأني لم أحبب يوماً هذه السياسة ولا أصحابها.. لكنك وضعت السياسة مقياساً لحبي لك وانبهارك بي ربما.

الجمعة، 15 أبريل 2011

الجمعة ..يومٌ للحزن الجماعي


يوم الجمعة يومٌ للحزن الجماعي .. يومٌ كان لابد أن يحدث .. من خطط لهذه التراجيديا ونفذها قد نجح في أن يجعلنا نبكي ساعات طويلة.. نثور في أنفسنا لساعات أخرى.. نبحث عن مأساتنا بين مصطلحات عجيبة .. بين باب الحارة والبلطجي والثائرون الذين يطلبون الشهادة من صاحب العمامة البيضاء الذي يصرف للشباب صكوك الجنة ثم يرقص معهم رقصة الوداع الأخير. جيفارا ذلك الثائر الذي كانت صورته ترقص أيضا كان موجود ليشهد على ذلك الوداع الحزين.

أي لعبةٍ سياسية نحن نخوضها.. وأي قوانين نلعب بها وأي مبادئ نتبعها وأي شعارات نرفعها.. إلى أين نحن ذاهبون بالوطن وإلى متى تغتالون أمنياتنا.. هذا البلد الذي تراقصت في مدنه كل الشعارات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار .. لم يكن هناك من شيء يسمى الوسطية إلا في الخطابات الرسمية فقط.. حزب يحكم بلا مبادئ.. لا احد يعرف لماذا هذا الحزب ولكن نعترف اننا لم نكن نريد أن نبقى في يسار اليسار ولا في يمين اليمين..لنجد أنفسنا في محيط الدائرة التي لابد أن تنتهي.

الأحد، 3 أبريل 2011

أحببتك بكل تناقضات الثورة

هذه الثورة.. كانت جميله كأشجار الزيتون بتونس وعظيمة كأهرامات مصر.. رائعة بشبابها وبناتها..
وأنت الذي كادت خلايا جسمك والنهايات العصبية التي تنقل ما يجول في ذاتك قد تأثرت بما جرى في تونس الجميلة. مستوى حساسيتك لقدوم الثورة إلى اليمن يختلف عن الآخرين. التسع سنوات التي قضيتها في مدينة تونس أثناء دراستك للبكالوريوس والماجستير والدكتوراه قد أخذت منك براءة اليمني ولكن زرعت فيك شموخ العربي الذي لا يلين ولا يستسلم.. تؤمن أن هروب بن علي ليلاً بعد ثورة سلميه واعتصام قاده شباب تونس في كل المدن مدة لم تتجاوز ال30 يوماً لن تقف على حدودهم ولكنها ستأتي كل بلاد العرب شرقاً وغرباً.
اكتشفنا ليلتها ونحن في ذهول يغمره فرحة النصر أن هذه الأنظمة التي حكمتنا خلال العقود الثلاثة الماضية لم تكن إلا أضحوكة نسجناها في أغوار أفئدتنا وأطلقنا عليها زعامات لا تقهر.
استخدمت هذه الأنظمة عواطفنا وأحلامنا وطيبتنا أو فلنقل سذاجتنا ووظفت إعلامها لتمجيدها وتقديسها.
نعترف أننا خدعنا بهم وأرعبتنا قواتهم التي لم يدخروا مناسبة وطنية إلا وعرضوها لنا على أنها الدروع القوية التي لا تقهر وأنها ستوقف أطماع إسرائيل وأعوانها الغرب من الأوروبيين والأمريكان في بلادنا.
أكاد أتخيل زعاماتنا يضحكون ونحن فرحون بجيشهم الذي يوقفنا نحن وليس إسرائيل. الجيوش العربية أرعبت المواطن العربي ولم ترعب إسرائيل التي لم يعد يهمها العدد ولكن العدة..
أعددنا لها العدد وأعدت لنا ما استطاعت من دبابات الميركافا وراجمات الصواريخ وطائرات الشبح والميراج والأباتشي ومثيلاتها.. صنعت هي والغرب كل ذلك ليوقفوا جيوشنا الوهمية.

لم تخبرني بأنك لم تكن تجرؤ على الذهاب للصلاة في مساجد متعددة بتونس.. كنت كما التونسيون المغلوبون على أمرهم يجب أن تسجل اسمك في الجامع الذي ستصلي فيه وبحسب بطاقة تمنحك حكومة زين العابدين بن علي.. هل صحيح أنهم كانوا سيمنحونك بطاقة ممغنطة تستخدمها في جهاز على بوابة الجامع الذي يسمح لك بالصلاة فيه فقط وليس غيرة؟..
مازلت أتسائل إن كان التونسيون قد انتظروا محمد بوعزيزي ليحرق نفسه لكي يثوروا ويخرجوا إلى الشارع للمطالبة بالحرية.
كم أبكاني ذلك الرجل الذي لم يستطع إيقاف دموعه وصراخه في أحد شوارع تونس ليلة هروب بن علي " لقد هرمنا.. لقد هرمنا ونحن ننتظر هـــــــــذه اللحظة التاريخية .. الحرية للتوانسه المجد للشهداء"
لم تعد تعنيني الثورة.. وأنت ترتمي في أحضانها وتوقد لهيبها بحماسك وبطولاتك وإيمانك بالنصر،، بينما تتركني أشتعل حباً وأكتوي من غيابك شوقاً وأتوحد في انتظاري اللانهائي لقدومك المستحيل.

أحببتك بكل التناقضات التي وجدتها في حياتي وفيك وفي ثورتنا.. أحببتك بمبادئك التي تغيرت ومبادئي التي لم أستطع تخطي حواجزها..ومبادئ الشباب الثوار والبنات الثائرات من يرون في وقوف أمريكا وأوروبا بجانبهم خلاص ونصر من يد الحاكم المستبد. وأحببت ثورتك رغم أنها ألان ملوثة بقادتها ممن نهب ثرواتنا وأراضينا ثم أعلن انضمامه لثورة الشباب فتطهر من سيئاته ونجى من عقاب الثوار وأصبح زعيماً للأحرار. وأحببتني رغم أني مناصرة لعدوك كباقي اليمنيين.

الأربعاء، 30 مارس 2011

حب في زمن الثورات الكبرى

ذلك الصباح حين فاجأتني أشعة الشمس بلونها البنفسجي يتسرب إلى مخدعي من ألوان القمرية الشرقية لغرفتي .. وأنا انتشل بقايا جسمي المسكون بك من بين أحضانك. رأيتك ملاكاً تغادرني وقد تركت شفتاي مخدرتين من آثار لثمك لهما..
ما زلت اشعر بيديك تعبثان بشعري حيناً وصدري حيناً آخر.. نبضات قلبي متزايدة بشكل غير منتظم.. لا يمكن أن تكون مجرد حلمٍ عابر...
لم استطع يومها القيام بأي شيء. كنت شغلي الشاغل.. كيف ألتقي بك؟ وأنت الثائر الذي لا يهدأ لك بال.
ما كان لحبنا أن يبدأ في زمنٍ آخر... حبٌ كهذا لا يكون إلا في زمن الثورات الكبرى للشعوب حيث يتحول الجميع إلى ثوار وصانعي تغيير.

الأحد، 27 مارس 2011

ارحــــــــل

أحببتك بنكهة الحرية والتغيير وعنفوان ثورات الشباب.
ارحل ... لقد احتللت فؤاداً قاوم العشرات من الغزاة وانتصر عليهم.. لم يكن يحتاج سوى لحظات ليكسب معاركه.
يبدو أنك استخدمت طرقاً جديدة ومسالك غير مألوفة لدفاعات قلبي وعقلي وجهاز الأمن المناعي لعقلي وروحي. كيف تملّكت كل أجزائي المبعثرة.. وكيف لملمتها ؟
أنت وحدك الثائر الذي تغلب على كل بلاطجة الأنظمة العاطفية بجميع قبائلها واحزابها وعسكرها.
غزوتني باعتصامك الدائم ورسائلك التحريضية للعشق على الفيسبوك وتويتر . لم تدع أي وسيلة أو أداة للحرب الالكترونية إلا واستخدمتها.
لماذا عمدت إلى تسريب معلومات سرية لهذا العشق عبر ويكيليكس. أتريد لحبك أن تكتبه جميع صحف العالم ومواقعها الالكترونية ومدوناتها؟
ارحل... فعيناك اللتان تجيدان إثارتي وفتنتي مازالتا تمارسان إرهابهما في جميع مناطق جسمي وجغرافية أحاسيسي لتتركني صريعة لفوضاك الخلاقة بعد أن بقيت طول عمري منطقة منزوعة السلاح


الخميس، 17 فبراير 2011

سأقول لكَ وداعاً

أعترف انك أنت وحدك اكتشفتني أو فلنقل أنك من جعلني أكتشف أنني أنثى. اكتشاف جميل وقاسي.
متطرفة أنا منذ طفولتي، أعشق التحديات التي تضعني في مواجهة الجنس الآخر ولا أقبل الهزيمة. لكنني الآن وقد هزمَتْني أنوثتي في حضرتك لم يعد أمامي من خيارات للنصر سوى الهرب منك.
- سأقول لكَ وداعاً إذاً
- ولكني لا أستطيع أن أقولها
- أرجوكَ ساعدني.. " إن كنت حبيبي ساعدني كي أبعد عنك..أو كنت طبيبي ساعدني كي أشفى منك" هل تتذكر هذه الكلمات للشاعر الكبير نزار قباني والتي قلتها لك في أول لقاء لنا.. هي إذاً ما احتاجه منك في آخر لقاء..
- أنا لن أقول وداعاً ولكن أستطيع أن أقول لكِ وداعاً للجنون.
- كم قرئنا عن الحب وارتباطه بالألم. لم أكن لأتخيل هذا أبداً. أن أكون معك ولا أحصل على كل شيء. أن لا تتوحد أنوثتي برجولتك لهو قمة الألم. أتدري لماذا أريد الهرب منك؟
- لماذا؟
- لأن ألم اشتياقي لك أقسى من ألم محاولة نسيانك
- حبيبتي.. تماسكي ولا تغتالين حبنا في لحظة ضعف
- تعرف أنني لا أستطيع أن أعيش أنصاف الحلول ولا أن أقف في منتصف الطريق انسحابي من عالمك الآن هو الحل الوحيد